عماد الدين الكاتب الأصبهاني

310

خريدة القصر وجريدة العصر

كلّ ملك نال زخرفها * حسبه ممّا حوى كفن يقتني مالا ويتركه * في كلا الحالين مفتتن أكره الدنيا ، وكيف بها * والذي تسخو به وسن « 8 » أملي كوني على ثقة * من لقاء ( اللّه ) مرتهن لم تدم قبلي على أحد * فلما ذا الهمّ والحزن ؟ * * * وفيه : وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني لنفسه : طهّر ثيابك ، ما الدنيا بباقية * ولا سبيل لمخلوق إلى الخلد « 9 » وذي الليالي لترمينا بأسهمها * إن أخطأ السبت كان الحتف في الأحد « 10 » * * * وله أيضا : لا تركننّ إلى الزمان ، فما بقي * من كان قبلك واثقا بزمان صن قدر ما أوليته من نعمة * فالدّهر والأيّام ذو حدثان لا تخدعنّك مهلة بقضائها * فالطّبع مستول على الإنسان أرفق بنفسك ، واجتنب ظلم الورى * ما دمت مقتدرا على الإمكان

--> ( 8 ) هذا البيت موضعه في مصادر ترجمته بعد البيت الذي يليه . والوسن : الحاجة ، يقال : ما هو من همي ولا وسني ، و - مصدر وسن يوسن وسنا ، ولكل وجه في المعنى . ( 9 ) الخلد : كالخلود ، ضم لامه اتباعا لضمة الخاء للضرورة . ( 10 ) الحتف : الهلاك ، ويقال : مات فلان حتف أنفه ، وحتف أنفيه : مات على فراشه بلا ضرب ولا قتل .